عن LabCaseBook
بدأت القصة على كرسي طبيب الأسنان
كنت أجري حشوًا عاديًا. نظر طبيبي إلى السن وقال إنه يحتاج حماية أكبر، واقترح تركيب تاج. لا بأس — وافقت.
أمسك بالماسح الضوئي وأخذ الطبعة، ثم فعل شيئًا أوقفني في منتصف الجملة: فتح واتساب وأرسل ملف المسح مباشرة إلى المعمل.
جلست أفكر — نحن في 2026. عيادة تُرسل ملف حالة مريض — الشيء الذي يحتاجه فني المعمل ليصنع التعويضة بدقة تامة — عبر تطبيق محادثات عادي. لا سجل للحالة. لا ملف منظم. لا طريقة لمعرفة ما أُرسل ومتى، أو حتى إن كان المعمل أكّد الاستلام. مجرد محادثة واتساب، في نفس المكان الذي يتبادل فيه الناس النكات والرسائل الصوتية.
ثم ساءت الأمور. في زيارتي التالية، عاد التاج بلون خاطئ. وفي الزيارة التي بعدها كان المقاس غير مضبوط — الأبعاد لم تكن صحيحة، والسبب الأرجح أن واتساب يضغط كل ما يمر من خلاله، فيُفسد بصمت ملفًا يجب أن يكون دقيقًا حتى المليمتر.
موعدان. خطآن كان يمكن تجنبهما. ليس لأن فني المعمل غير ماهر — بل لأن النظام الذي أُجبر على العمل من خلاله لم يُصمَّم يومًا لهذه المهمة.
المشكلة الحقيقية
من ذلك الكرسي بدأ LabCaseBook، لكن المشكلة كانت أكبر من تاجي أنا. العيادات والمعامل في مصر تدير علاقة عملها بأكملها — ملفات الحالات، وتعليمات اللون، والتعديلات، والموافقات، والفواتير — عبر محادثات واتساب. هذا ليس أسلوب عمل، بل فوضى تعوَّد الجميع على تحمُّلها. الملفات تُضغط. التعليمات تُدفن في سجل المحادثة. لا أحد يملك سجلًا نظيفًا لما طُلب فعلًا. وعندما يحدث خطأ، لا يوجد ملف حالة يمكن الرجوع إليه — فقط تمرير طويل بين الرسائل على أمل أن تتذكر أيّها كان يحمل دليل اللون.
ظللت أسأل نفسي: كيف لا يوجد نظام مخصص يربط العيادات بالمعامل؟ ليس تطبيق محادثات أعيد استخدامه للملفات الطبية — بل أداة حقيقية بُنيت لهذه العلاقة تحديدًا.
لم يكن موجودًا. فبنيتُه.
لماذا كنتُ أنا من يبنيه
أدير Axidv، وهو استوديو يبحث عن هذا النوع من الفجوات بالضبط — مشكلة حقيقية ومؤلمة ويومية تحايلت عليها الشركات بصمت بدلًا من حلّها. نُشخِّص الاختناقات ونبني الحد الأدنى من النظام اللازم لحلها حلًا صحيحًا. لا مزايا زائدة، ولا ضجيج — فقط شيء يعمل فعلًا أفضل مما يرقّعه الناس اليوم.
LabCaseBook هو الفلسفة نفسها مطبَّقة على ملف حالتي أنا. منصة تُرسل بها العيادات الحالات إلى معاملها بدقة كاملة — لا ضغط للملفات، ولا تعليمات ضائعة، ولا دليل لون مدفون في محادثة عمرها ثلاثة أسابيع. لكل حالة مكان. ولكل تعديل سجل. وكل عيادة وكل معمل يريان أخيرًا المعلومات نفسها، في المكان نفسه، في الوقت نفسه.
إلى أين نتجه
يبدأ LabCaseBook من مصر، مع العيادات والمعامل التي تعيش هذه المشكلة كل يوم، وهو مبني لينمو عبر المنطقة الأوسع. الهدف ليس إضافة تطبيق جديد إلى هاتف أحدهم — بل استبدال الحل المؤقت الوحيد الذي رضيت به كل علاقة بين عيادة ومعمل، بشيء صُمم فعلًا لهذه المهمة.
بدأ الأمر بتاج عاد بلون خاطئ. وهو يتحول اليوم إلى النظام الذي يضمن ألا يتكرر ذلك أبدًا.